الشيخ علي الكوراني العاملي
260
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
الإمامة / 160 : حتى تحلق هذه ! وأخرجت ناصيتها ) فأراد بنو هاشم المجادلة فقال الحسين ( عليه السلام ) : الله الله لا تضيعوا وصية أخي واعدلوا به إلى البقيع فإنه أقسم عليَّ إن أنا منعت من دفنه مع جده ( صلى الله عليه وآله ) أن لا أخاصم فيه أحداً وأن أدفنه بالبقيع مع أمه ( فاطمة بنت أسد ) فعدلوا به ودفنوه بالبقيع معها ، فقام ابن عباس وقال : يا حميراء ليس يومنا منك بواحد ، يوم على الجمل ويوم على البغلة ! أما كفاك أن يقال يوم الجمل حتى يقال يوم البغل ، يوم على هذا ويوم على هذا ! بارزة عن حجاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تريدين إطفاء نور الله والله متم نوره ولو كره المشركون ! إنا لله وإنا إليه راجعون ! فقالت له : إليك عني ، وأفٍّ لك وقومك ) ! 17 - وصفهم احتشاد المسلمين في تشييع الإمام الحسن ( عليه السلام ) ( عن جهم بن أبي جهم قال : لما مات الحسن بن علي بعثت بنو هاشم إلى العوالي صائحاً يصيح في كل قرية من قرى الأنصار بموت حسن ، فنزل أهل العوالي ولم يتخلف أحد عنه . . . سمعت ثعلبة بن أبي مالك قال : شهدنا حسن بن علي يوم مات ودفناه بالبقيع ، فلقد رأيت البقيع ولو طرحت إبرة ما وقعت إلا على إنسان ! قال : عن ابن أبي نجيح عن أبيه قال : بُكِيَ على حسن بن علي بمكة والمدينة سبعاً النساء والصبيان والرجال ) ! وفي المنتخب من ذيل المذيل للطبري / 19 عن ابن سنان قال : ( سمعت ثعلبة بن أبي مالك قال شهدنا حسن بن علي يوم مات ودفناه بالبقيع ، ولقد رأيت البقيع ولو طرحت فيها إبرة ما وقعت إلا على رأس إنسان ) ! ( تهذيب الكمال : 6 / 256 ، والإصابة : 2 / 66 ، ومذيل الطبري / 19 ، وترجمة الإمام الحسن من الطبقات 90 ، وتاريخ دمشق : 13 / 297 ، ومستدرك الحاكم : 3 / 373 ) . وقال ابن كثير : 8 / 48 ( وقد اجتمع الناس لجنازته حتى ما كان البقيع يسع أحداً من الزحام وقد بكاه الرجال والنساء سبعاً واستمر نساء بني هاشم ينحن